72
موقع المطوف / ياسر بن أحمد بن عبد الرزاق محبوب
    logo
    logo
    احصائيات الزوار
    • الزيارات اليومية 1
    • الزيارات الأسبوعية 1
    • الزيارات الشهرية 1
    • المتواجدون حاليا 1
    • اجمالى زيارات الموقع 189677
    photo
    المقالاتمقالات عامة
    التأسيس باعتباره مشروعا حضاريا وبرنامجا للنمو والارتقاء
    التأسيس باعتباره مشروعا حضاريا وبرنامجا للنمو والارتقاء

    التأسيس باعتباره مشروعا حضاريا وبرنامجا للنمو والارتقاء

    الوطن والمواطنون كانوا شهودا في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز أول أمس الاثنين، ولم يصغ الوزراء حضور الجلسة وحدهم لما قاله الملك بل أصغى إليه آخر جندي يقف على الحدود وأبعد مواطن ينقب عن البترول في عمق الصحراء، كلمته التي لامست شغاف أبنائه وبناته من المواطنين والمواطنات حين كان يتحدث عن اليوم الوطني وقيمته ومعناه كانت بيانا للناس يدلي به قائد لشعبه كما كانت في الوقت نفسه مناجاة يناجي بها رب أسرة أسرته، كانت الكلمة بسيطة في ظاهرها عميقة في مقاصدها وباطنها، كلمة تستعيد تاريخا وتشخص حاضرا وترسم معالم مستقبل يليق بهذا الوطن ويليق الوطن به.
    يوم التذكير
    أسبغ الملك عبد الله على اليوم الوطني معنى خاصا لا يكون معناه وبعده قاصرا على مجرد مناسبة للاحتفال أو فرصة لإجازة يوم من العمل، والمعنى الذي قدم به الملك حديثه عن اليوم الوطني يرتكز على أبعاد ثقافية سياسية تاريخية يصبح معها هذا اليوم يوما استثنائيا من بين أيام السنة كما هو استعادة لذكرى يوم استثنائي في تاريخ الجزيرة العربية التي وحد الملك المؤسس عبد العزيز أجزاء منها فغدت دولة وغدا معها ذلك اليوم يوما استثنائيا في سجل التاريخ العالمي كذلك.
    قال الملك عبد الله في مطلع كلمته: (إن الاحتفاء باليوم الوطني تذكير بعظم الإنجاز ولله الحمد والمنة على يدي مؤسس هذه البلاد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن وتابع مسيرته ونهجه من بعده أبناؤه الملوك) 
    التأسيس وفق ما طرحه خادم الحرمين الشريفين يكتمل معناه ويتحقق هدفه حين يصبح مشروعا مستمرا وصيرورة في الزمن ويغدو نهجا يسير على هداه اللاحقون بالمؤسس والمكملون لمشروعه من أبنائه الملوك البررة الذين تعاقبوا على حكم البلاد من بعده.
    الثوابت العظيمة
    لم يكن للتأسيس أن يتحول إلى مشروع دولة حديثة تنقل هذه البلاد من العيش خارج إطار التاريخ إلى أن تصبح بلدا مؤثرا في السياسة العالمية وصانعا للتاريخ لولا تلك القواعد والأسس التي أنبنى عليها هذا المشروع وذلك ما أشار إليه خادم الحرمين الشريفين حين قال في كلمته متحدثا عن التأسيس: (ذلك الإنجاز الذي أسس على ثوابت عظيمة في مقدمتها التمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتسخير كافة الجهود وتذليل جميع الصعاب والأخذ بأسباب الرقي مع الحفاظ على القيم والثوابت).
    التأسيس يغدو عندها حركة مستمرة وليس مجرد حدث تاريخي، وقدرته على أن يتحول إلى هذه الحركة التاريخية المستمرة أن له أسسا ثابتة من جهة كما أن له أهدافا واضحة من جهة أخرى وإضافة إلى ذلك فهو تأسيس يحمل خارطة عمل وبرنامجا يسعى على تطبيقه. 
    تتمثل الأسس الثابتة كما أوضح خادم الحرمين الشريفين قيم الدولة المؤسسة على دائم راسخة في مقدمتها التمسك بكتاب الله وسنة نبيه، والتمسك يعني فيما يعنيه اتخاذ القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة مصدرا للتشريع ومرجعا لكل سياسة مستقبلية سواء كانت سياسة اقتصادية أو ثقافية أو تنموية أو علاقات توثق صلة المملكة بمحيطها العربي والإسلامي أو بالمحيط الدولي عامة.
    وتتمثل الدعامة الثانية للدولة كما وضع أسسها الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ في تسخير كافة الجهود من أجل الرقي والتقدم، وإذا كانت الدعامة الأولى تعبر عن الارتباط بالله سبحانه وتعالى فإن الدعامة الثانية تعبر عن الارتباط بالشعب الذي هو المستهدف من العمل على أسباب الرقي وتذليل كافة الصعاب التي يمكن لها أن تكون عاملا في تأخير تقدمه أو تعثر مسيرته.
    توفير أسباب الرقي ومواجهة أسباب التعثر هي الفلسفة التي قامت عليها النهضة في المملكة وتمكنت خلال فترة قصيرة لا تكاد تعد في حياة الأمم من تحويل المملكة إلى واحدة من أكثر دول العالم نموا وأقواها اقتصادا استطاع تجنيبها ما شهده العالم من انهيارات اقتصادية لم تكد تنجو منها دولة من دول العالم بما في ذلك دول العالم الأول.
    وبين القاعدة الأولى المحددة لمصادر التشريع المتمثلة في القرآن والسنة والقاعدة الثانية المتمثلة في الأخذ بعوامل الرقي يتم استحضار الضابط لذلك وهو الحفاظ على الثوابت والقيم التي تحمي هوية الأمة من الذوبان والتلاشي في غيرها من الأمم.
    الأمن والتنمية
    عقد خادم الحرمين الشريفين في كلمته بين الأمن والتنمية مشيرا إلى أن التنمية هي تنمية شاملة تتضمن تنمية جميع مجالات الحياة كما أنها تنمية مستدامة تشمل جميع ربوع الوطن ويكون لكل مواطن ومواطنة نصيب فيها وحين يكون الأمن والاستقرار نتاجا لهذه التنمية وعهدا بين القيادة والشعب وتكريسا للوحدة الوطنية التي تجعل من المملكة أنموذجا فريدا للاستقرار وسط عالم يمور بالخلافات وتعصف به الفتن وتنحرف به الاضطرابات عن سبل التقدم والازدهار. يقول خادم الحرمين الشريفين في ختام كلمته متحدثا عن هدف التنمية: (..لتحقيق النماء والتطور في جميع ربوع الوطن وفي مختلف المجالات والعيش بأمن واستقرار في ظل وحدة وطنية أصبحت ولله الحمد والمنة أنموذجا فريدا فيما تتسم به من تقدير ولحمة بين قادة هذه البلاد وشعبها الوفي)

    أنموذج فريد

    ... وحدتنا الوطنية أصبحت ولله الحمد والمنة أنموذجا فريدا فيما تتسم به من تقدير ولحمة بين قادة هذه البلاد وشعبها الوفي ..... 
    عبد الله بن عبد العزيز


    من كلمة الملك أمام مجلس الوزراء الاثنين الماضي

    تاريخ الإضافة 21 / 09 / 2011
    عدد المشاهدات 2628
    التقييم
    • Currently 2.14/5
     ارسال لصديق 


    إضافـة تعليق
    الاسم
    البريد الإلكتروني
    كود التحقق
    Captcha image
    التعليق
    grinLOLcheesesmilewinksmirkrolleyesconfusedsurprisedbig surprisetongue laughtongue rolleyetongue winkraspberryblank starelong faceohhgrrrgulpoh ohdownerred facesickshut eyehmmmmadangryzipperkissshockcool smilecool smirkcool grincool hmmcool madcool cheesevampiresnakeexcaimquestion
    إضافة تعليق